السيد محمد تقي المدرسي

466

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

قصد الإجهاض ، وإلا فعليه القصاص « 1 » . ( مسألة 23 ) : إذا صدم أحد شخصاً فمات المصدوم فالدية من مال الصادم إن لم يكن الفعل مما يقتل غالباً ولم يقصد القتل ، وإلا فالقصاص ، ولو مات الصادم فدمه هدر إن لم يتحقق تفريط من المصدوم ، وإلا فالدية على المصدوم ، وكذا لو جلس في طريق فعثر به إنسان وحصلت جناية على الجالس « 2 » . ( مسألة 24 ) : إذا حصل الاصطدام من شخص آخر يكون هو ضامناً لو حصلت الجناية عليهما . ( مسألة 25 ) : إذا اصطدم حرّان كاملان فماتا ، فإن قصدا القتل فهو عمد ، وكذا لو لم يقصداه ولكن الفعل مما يقتل به غالباً وإلا فهو من شبيه العمد ، ويكون لورثة كل منهما نصف الدية ويسقط النصف الآخر ، ويستوي فيهما الراكبان والراجلان والمختلفان ، وعلى كل منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف أو تعيب بالتصادم . ( مسألة 26 ) : لو اتفق الاصطدام ولم يتعمدا ، بأن كان الطريق مزلقاً أو كان مظلماً أو كانا غافلين أو عمياوين « 3 » فنصف دية كل منهما على عاقلة الآخر ، وكذا لو كانا غير كاملين شرعاً أو كان أحدهما كاملًا دون الآخر أو كان الركوب منهما أو من وليهما فيما إذا كان جائزاً له شرعاً ، ولو أركبهما أجنبي أو الولي في غير مورد الجواز ، فدية كل منهما تماماً على الذي أركبهما ، وكذا قيمة دابتهما لو تلفتا « 4 » . ( مسألة 27 ) : لو اصطدم حران فمات أحدهما وكان القتل شبيه العمد ، يضمن الحي نصف دية التالف ، وإذا كانا عبدين سقطت جنايتهما . ( مسألة 28 ) : لو تصادمت امرأتان حاملان فأسقطتا وماتتا سقط نصف دية كل واحدة منهما ، وثبت النصف الآخر ، وإن مات الجنين « 5 » ثبت في مال كل منهما نصف دية الجنين ، إن كان الموت شبيه العمد ، وأما لو كان خطأً محضاً فعلى العاقلة ، هذا إذا علم ذكورية الجنين وأنوثيته ، وإلا فربع دية الذكر وربع دية الأُنثى . ( مسألة 29 ) : إذا مر من بين الرماة فأصابه سهم ، فإن كان الرامي قاصداً له فهو

--> ( 1 ) فيه بحث ونظر ، والأشبه عدم القود بل الدية للشبهة الدارئة للقصاص . ( 2 ) فقد جنى على نفسه . ( 3 ) الصحيح : أعميين . ( 4 ) وتجري هذه الأحكام في الوسائل الحديثة للنقل . ( 5 ) الفرض موت كلا الجنينين ، ولا فرق بينه وبين موت جنين واحد ، لأن نصف ديته على الأخرى .